subscribe: Posts | Comments | Email

مات الإرياني ـ مات حكيم اليمن

1 comment
مات الإرياني ـ مات حكيم اليمن

مات عبد الكريم الإرياني لوَهَن اليمن. قدر المناضل في قدر اهله، مات الإرياني لأن الحياه في الحرب خيانه عندما تحمل هم الوطن. مات الإرياني لتحيا اليمن

من هو عبد الكريم الإرياني

حكاية الدكتور عبد الكريم الإرياني هي جزء من تراث اليمن السياسي، الإرياني هو من اهم السياسين اليمنيين في التاريخ المعاصر و من صانعين دوله اليمن بعد تحقيق الثوره ضد عهد الإمامه التي حرمت اليمن من المدارس و الكوادر المتعلمه. الإرياني وهب حياته العمليه كلها من اجل النضال في مقدمه كوادر اليمن المدني علي مدار عهود التشطير، الوحده و التغيير

عبد الكريم الإرياني لم يعرف هم اكبر من هم بلده. لا تستغرب من تسارع جميع النخب في اليمن لكسب واجب العزاه فيه. فالإرياني لا يضاهيه احدا. عندما كان اليمن يترنح في حرب مابعد الثوره، كان الشاب الإرياني من يتفوق بدكتوراه من افضل جامعات العالم (ييل في امريكا). كان يعد العده لعهد البناء. هو من اول من كان رئيس لمشروع زراعي او هيئه تخطيط، او جامعه. الإرياني كان هديه القدر ليمن ما بعد التحرر

على مداراربعين عاما في بناء اليمن المعاصر٬ لم يكن الإرياني يدافع عن صالح او يوالي هادي، لا تختزل تركه حكيم اليمن بكلمه في سطر او وجة نظر.الإرياني هو وزير الدوله في التنمية، في التربية، في الخارجية، في التخطيط، هو رئيس وزراءها، هو صوت اليمن في الخارج الأكثر نضوجا و فاعليه. الإرياني كان في كل مكان و كان له كل مكان. كأنه كان يبحث دوما عن لم يجده الاخرين، حلم يمن المستقبل

اكبر من رجل دوله

كبرت اجيال من اليمنيين على حكايات عبد الكريم الإرياني، الرجل الذي كان في فكر كل حكومه و رمز للشورى و مستشار للحكم الرشيد. اسطورات الإرياني تعددت فهو العقل الاعظم، يجيد عشر لغات و اكثر، مهندس كل مؤسسات الدوله و غير هذا اكثر. الحقيقة اننا لا نعرف غير انه كان واجة الدولة المتواضع، الأكثر تأهيلا و المتأمل دوما

لم يكن الإرياني بطبيعته سياسيا. كان يفهم السياسة بلا شك وبلا مناظر. كان في حزبه يلعب دورا كبيرا. لكنه كان قيادي في حزب الوطن و مؤمنا بايديولوجية اللتنمية اولا و لا يوجد عنده بعد ذلك ثانيا. هكذا عرفه اليمن و العالم. هو الرجل الذي كان يردد دائما ان “الوطن يجب ان يجدد نفسه”. يموت الإبن و يبقى الوطن. يموت الإرياني ليخلد حلمه المتجدد

الإرياني كان اكبر من رجل دولة. الرجل الصغير الظاهر كان الاعظم في الإيمان في دوله المؤسسات و فكر التقدم. عندما سٌئل الإرياني عن دوافع التغيير في العالم العربي، تحدث بحنكة المعاصر لأحداث الامه العربية عن ثلاثيه الفشل، سوء الحكم، سوء التدبير و سوء المعاملة. لم يحكم الإرياني فكان حكيما عند الحاكم. لم يسئ الإرياني بقصد فلم يحتاج يوما لدفاع

رسالة الإرياني لليمن

إرث الإرياني في عنق ابنائه في كل الوطن. بساطة رسالته لا تخفي الحمل الصعب لليمنين. الإرياني نموذج للإخلاص في العمل السياسي وفي البناء صعب تكراره. قصة نضاله حتى اخر ايامه لم تٌروى بعد. لكن رسالته اتضحت. الأدوار قد تتغير و لكن الرسالة تتكرس، فكر الإنسان يتجدد ولكن الوجهه ثابتة، نحو المستقبل

حلم الارياني هو اليمن الجديد، كان يردد بلا هوان على مدار السنوات الماضية على ان اليمن يملك قَدَره اكثر من اي زمن مضى. الإرياني امن بأن المدنيه و الحداثه هما جزء من تراث اليمنيين الذي تٌغيبه صراعات السياسة احيانا. ليس في العسكرية، الطائفية، القبلية، و لا في التعصب هدفا ساميا. في عقول الشعوب لا تستدام إلا التنمية

الماضي عند الإرياني ليس إلا درس تاريخ مثمر. هو آمن بالتغيير عند كل طريق مسدود. لم يخيفه شبح الحرب، بل كانت اخر امنياته هو حوار وطني آمن به و سعى فيه. حلم الإرياني هو يمن السلم المتجدد في التنمية و المدنية

مات الإرياني لنعيش ونروي اسطورته عن احلام المستقبل، في تاريخ بلد يشغف برموز الماضي. شعب يبحث بألم عن رموز تتعالى على الحاضر الصعب

كاتب المقال : الدكتور محمد عبدالله السعيدي

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)
  1. This is a most useful cobriinutton to the debate

Leave a Reply

Your email address will not be published.